مسلم بن عوسجة الأسدي
*****

مسلم بن عوسجة الأسدي، من أبطال العرب في صدر الإسلام

 أول شهيد من أنصار الحسين بعد قتلى الحملة الأولى

 كان صحابياً ممن رأى رسول الله صلى الله عليه وآله

 كان يأخذ البيعة للإمام الحسين عليه السلام في الكوفة

 عقد له مسلم بن عقيل على ربع مذحج وأسد حين تحركه القصير الأجل

 كان عند حضوره وقعة كربلاء شيخاً كبير السن

 وكان من الشخصيات البارزة في الكوفة

 أبدى شبث بن ربعي(في الجيش الاموي)  أسفه لقتله.

قام مسلم بن عوسجة وقال– للإمام الحسين عليه السلام -:

نحن نخلّيك هكذا وننصرف عنك وقد أحاط بك هذا العدو؟!

لا والله

لا يراني الله وأنا أفعل ذلك

حتى أكسر في صدورهم رمحي

 وأضاربهم بسيفي

ما ثبت قائمه بيدي

ولو لم يكن لي سلاح أقاتلهم به

لقذفتهم بالحجارة

ولا أفارقك حتى أموت معك.

وجعلوا البيوت والخيم في ظهورهم

وأمر – الإمام الحسين عليه السلام - بحطب وقصب

أن يترك في خندق عملوه في ساعة من الليل

 وأشعلوا فيه النار

مخافة أن يأتيهم العدو من ورائهم

 وجعلوا جبهة القتال جهةً واحدة

 فغضب الأعداء بأجمعهم

 فنادى شمر بأعلى صوته:

يا حسين أتعجّلت النار قبل يوم القيامة؟

فقال الحسين: من هذا، كأنه شمر؟

فقالوا: نعم.

فقال: يابن راعية المعزى أنت أولى بها صليّا.

وأراد مسلم بن عوسجة أن يرميه بسهم

فمنعه الحسين، وقال: أكره أن أبدأهم بالقتال.

خرج مسلم بن عوسجة، فبالغ في قتال الأعداء، وصبر على أهوال البلاء

 حتى سقط إلى الأرض وبه رمق

فمشى إليه الحسين عليه السلام ومعه حبيب بن مظاهر.

فقال له الحسين عليه السلام: «رحمك الله يا مسلم، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلو تبديلاً».

ودنا منه حبيب، فقال: عز والله علي مصرعك يا مسلم أبشر بالجنة.

فقال له بصوت ضعيف : بشرك الله بخيرٍ.

ثم قال له حبيب: لولا أنني أعلم أني في الأثر لأحببت أن توصي إلي بكل ما أهمك.

فقال له مسلم: فإني أوصيك بهذا ـ وأشار بيده إلى الحسين عليه السلام ـ فقاتل دونه حتى تموت.

فقال له حبيب: لأنعمنك عيناً.

ثم مات رضوان الله عليه.

وصاحت جارية له فقالت : يابن عوسجتاه يا سيداه

 فتنادى أصحاب عمرو بن الحجاج

قتلنا مسلم بن عوسجة الاسدى

 فقال شبث لبعض من حوله من أصحابه

 ثكلتكم امهاتكم انما تقتلون انفسكم بايديكم وتذللون أنفسكم لغيركم

 تفرحون ان يقتل مثل مسلم بن عوسجة 

اما والذي أسلمت له

لرب موقف له قد رأيته في المسلمين كريم

 لقد رأيته يوم سلق آذربيجان قتل ستة من المشركين قبل تتام خيول المسلمين

أفيقتل منكم مثله وتفرحون ؟

وكان الذي قتل مسلم بن عوسجة

مسلم بن عبدالله الضبابي وعبد الرحمان بن ابي خشكارة البجلى